أبو البركات بن الأنباري

462

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « فَما لِ الَّذِينَ « 1 » كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ » ( 37 ) . ما ، في موضع رفع لأنها مبتدأ ، وخبره ( للذين ) . وكفروا ، صلة الذين . وقبلك ، ظرف مكان في موضع الحال من الضمير المرفوع في ( كفروا ) ، أو من المجرور على تقدير ، فما للذين كفروا كائنين قبلك . ومهطعين ، منصوب على الحال بعد حال . وعزين ، منصوب على الحال من الضمير في ( مهطعين ) أو ( الذين ) . وعن اليمين وعن الشمال ، من صلة ( عزين ) . وعزين . جمع عزة وأصلها عزوة . وقيل عزهة مثل سنة ، ثم حذفت اللام ، وجمعت بالواو والنون عوضا عن المحذوف ، كما قالوا : ستون وقلون وثبون . قوله تعالى : « إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ » ( 41 ) . على ، في موضع نصب لأنه يتعلق ب ( قادرون ) . ونبدل خيرا منهم ، تقديره ، نبدلهم بخير منهم ، فحذف المفعول الأول ، وحرف الجر من الثاني . قوله تعالى : « يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً ( 43 ) . يوم ، بدل من قوله : ( يَوْمَهُمُ ) في قوله تعالى : ( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ ) وتقديره ، حتى يلاقوا يوم يخرجون . وسراعا ، منصوب على الحال من الواو في ( يخرجون ) ، وكذلك قوله تعالى : « كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ » ( 43 ) في موضع نصب على الحال في المضمر في ( يخرجون ) .

--> ( 1 ) ( فما للذين ) هكذا في أ ، ب - وقد أثبتناها حفاظا على إملاء المصحف .